مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى
13
رسالة في الإجتهاد والتقليد
إلى أصحابه قال فيها وقد قال أبونا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « المداومة على العمل في اتباع الآثار والسنن وان قل ارضى للّه وأنفع في العاقبة من الاجتهاد في البدع واتباع الهوى » فهو أيضا ناظر إلى اجتهاد العامة . واما التقليد فقد استدل عليه أيضا بالأدلة الأربعة وسيأتي تحقيق الكلام في معناه هل هو تطبيق العمل على فتاوى المجتهد كما هو الأقوى أو الالتزام بالفتوى للعمل أو الأخذ بها لأجله كما ذهب إليه جماعة من الفقهاء . اما الكتاب فبآيات منها آية النفر وتقريب الاستدلال بها ان الملازمة ثابتة بين وجوب الإنذار والحذر عقيبه والّا لزم لغوية إيجاب الإنذار فيكون إنذار المنذرين بالكسر حجة على المنذرين بالفتح سواء حصل لهم العلم عقيب الإنذار أم لا ، وفي الآية مناقشات أجبنا عنها في الأصول عند البحث عن حجية الخبر الواحد والاستدلال بها عليها . منها آية السؤال فإنها تدل على وجوب رجوع الجاهل في شيء إلى العالم به وهو معنى التقليد ، وأورد على الاستدلال بها بان المراد من أهل الذكر الأئمة عليهم السّلام على ما ورد من الرواية في تفسير الآية . وفيه ان ما ورد في الرواية من التفسير كان من باب بيان أظهر المصاديق لأهل الذكر لا لبيان حصر أهل الذكر فيهم عليهم السّلام ، وقد يناقش فيه بان المراد به علماء اليهود كما يشهد به سياق الآية ، فان اللّه تعالى أراد حمل اليهود على اعترافهم بالإسلام بإبطال دعويهم على عدم العلم بنبوة محمد صلّى اللّه عليه وآله بالسؤال عن علمائهم عن علامات نبوة نبي أخر الزمان المذكورة في التوراة المنطبقة عليه ، وليس المراد بالآية مجرد جعل قول العالم حجة على السائل من حيث إنه عالم بل لأنه إذا سئل العالم الذي يعتقد به عن شيء حصل له العلم أو الاطمئنان بقوله فالعلم أو الاطمئنان هو الحجة لأقوال العالم بما هو عالم وان لم يعلم بمطابقته للواقع . أقول : ان الخطاب في الآية لا يختص بزمان دون زمان ولا عن شيء دون شيء بل هو من القضايا الحقيقية وتقرير للطريقة العقلائية من رجوع غير العالم إلى العالم